علي أصغر مرواريد

399

الينابيع الفقهية

أما السباع ، فما يصلح للصيد يجوز بيعه كالفهد والهر والبازي ، وقول القاضي بالصدقة بثمن الهرة ولا يتصرف فيه بغير الصدقة متروك ، والرواية مصرحة بإباحته ، وأما غيره كالأسد والنمر والنسر فالشيخان على تحريم البيع والتكسب بها ، ونقل في المبسوط الإجماع على ذلك في مثل الأسد والذئب . وقال ابن الجنيد : لا يصرف ثمن ما لا يؤكل لحمه من السباع والمسوخ في مطعم أو مشرب ، وابن إدريس جوز ذلك تبعا للانتفاع بجلدها ، بناء على وقوع الذكاة عليها . وأما الكلاب ، فاتفقوا على جواز بيع الصائد - وقيده الشيخ بالسلوقي ، بفتح السين وضم اللام ، منسوب إلى قرية باليمن - وعلى منع بيع كلب الهراش ، واختلفوا في كلب الحائط والزرع والماشية ، فمنع من بيعه في الخلاف وتبعه القاضي ، والوجه الجواز ، وفاقا لابن إدريس وابن حمزة ، ولو قلنا بالمنع من بيعها ففيها ديات على القاتل ستأتي إن شاء الله تعالى . ويجوز اقتناء الجرو للتعليم ، ولو قبل الهراش التعليم جاز ، ولا يلحق كلب الماء بالبري خلافا لابن إدريس . ولا يجوز اقتناء الحيات والعقارب والسباع الضارية ، والترياق المشتمل على محرم ، والسموم الخالية عن المنفعة . ويجوز بيع لبن الأتن والمرأة لا الرجل والخنثى . وليس الملك فاقد الطريق من قبيل ما لا ينتفع به ، فيجوز بيعه ، ويكون حكمه حكم المعيب ، ولا القرد الحافظ من قبيل المنتفع به لندوره وعدم الوثوق . ورابعها : الأعيان النجسة والمتنجسة غير القابلة للطهارة ، وفي الفضلات الطاهرة خلاف ، فحرم المفيد بيعها إلا بول الإبل ، وجوزه الشيخ في الخلاف والمبسوط ، وهو الأقرب ، لطهارتها ونفعها .